السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

395

مختصر الميزان في تفسير القرآن

الصورة على الشيء والصورة تعم ما له ظل كالتمثال وما لا ظل له . والأرحام جمع رحم وهو مستقر الجنين من الإناث . قوله تعالى : لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، فيه عود إلى ما بدئ به الكلام في الآيات من التوحيد ، وهو بمنزلة تلخيص الدليل للتأكيد . فإن هذه الأمور المذكورة أعني : هداية الخلق بعد ايجادهم ، وإنزال الكتاب والفرقان ، وإتقان التدبير بتعذيب الكافرين أمور لا بد أن تستند إلى إله يدبرها وإذ لا إله إلّا اللّه تعالى شأنه فهو الذي يهدي الناس وهو الذي ينزل الكتاب والفرقان ، وهو يعذب الكافرين بآياته ، وإنما يفعل ما يفعل من الهداية والإنزال والانتقام والتقدير بعزته وحكمته « 1 » . [ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 7 إلى 9 ] هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا وَما يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُولُوا الْأَلْبابِ ( 7 ) رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ( 8 ) رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ ( 9 )

--> ( 1 ) . آل عمران 1 - 6 : بحث روائي في : وفد نجران ، مناظرة الرسول الكريم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مع وفد نجران حول النبي عيسى عليه السّلام ؛ تكوين الانسان .